الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
109
موسوعة مكاتيب الأئمة
إنّ أبا الحسن ( عليه السلام ) كتب إليه : يا محمّد ! أجمع أمرك ، وخذ حذرك . قال : فأنا في جمع أمري وليس أدري ما كتب إليّ ، حتّى ورد عليَّ رسول حملني من مصر مقيّداً ، وضرب على كلّ ما أملك ، وكنت في السجن ثمان سنين . ثمّ ورد عليّ منه ( عليه السلام ) في السجن كتاب فيه : يا محمّد ! لا تنزل في ناحية الجانب الغربي . فقرأت الكتاب فقلت : يكتب إليّ بهذا وأنا في السجن ، إنّ هذا لعجب ، فما مكثت أن خلّي عنّي ، والحمد للّه . قال : وكتب إليه محمّد بن الفرج يسأله عن ضياعه . فكتب ( عليه السلام ) إليه : سوف تردّ عليك ، وما يضرّك أن لا تردّ عليك . فلمّا شخص محمّد بن الفرج إلى العسكر كتب إليه بردّ ضياعه ، ومات قبل ذلك . قال : وكتب أحمد بن الخضيب إلى محمّد بن الفرج يسأله الخروج إلى العسكر . فكتب إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) يشاوره . فكتب ( عليه السلام ) إليه : اخرج فإنّ فيه فرجك إن شاء اللّه تعالى . فخرج فلم يلبث إلاّ يسيراً حتّى مات . ( 1 ) في المحاسبة بين الشهور وأيّام السنين لإثبات هلال شهر رمضان : 646 / [ 200 ] - الكليني : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن السيّاري قال : كتب محمّد بن الفرج إلى العسكري ( عليه السلام ) يسأله عمّا روي من الحساب في الصوم عن آبائك في عدّ خمسة أيّام بين أوّل السنة الماضية ، والسنة الثانية التي تأتي . فكتب ( عليه السلام ) : صحيح ، ولكن عدّ في كلّ أربع سنين خمساً ، وفي السنة الخامسة ستّاً فيما بين الأولى والحادث ، وما سوى ذلك فإنّما هو خمسة ، خمسة . قال السيّاري : وهذه من جهة الكبيسة .
--> 1 - الكافي : 1 / 500 ح 5 ، الإرشاد للمفيد : 330 ، إثبات الوصيّة : 231 ، إعلام الورى : 2 / 115 ، كشف الغمّة : 2 / 380 قطعة منه ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 414 ، و 409 قطعتان منه ، الثاقب في المناقب : 534 ح 471 ، الخرائج والجرائح : 2 / 679 ح 9 قطعة منه ، مدينة المعاجز : 7 / 426 ح 2427 و 2428 ، إثبات الهداة : 3 / 361 ح 7 - 9 ، بحار الأنوار : 50 / 140 ح 25 ، الوافي : 3 / 837 ح 1450 .